أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة و فن / لماذا يا رب ؟؟؟

لماذا يا رب ؟؟؟

الاذية دوما من الانسان للانسان
انه العدو اللدود لنفسه
يغلبه الطمع وحب السيطرة والتسلط والغطرسة…
لن تهلك البشرية الا بسبب اخطائها الفادحة والمحاسبة ستكون وخيمة لان القدير عادل وجبار…
ولكن اولئك اللذين يقعون في اخطاء التقدير ، هل هنالك تبرير كيف ستتم محاسبتهم وهل سينالون بئس المصير؟
اعتقد اننا مفطورون على عيب جوهري منذ ما قبل التاريخ نستذكر قايين وهابيل وكل من سار على دروب الحياة وعاث فسادا من سوء التقدير؟
هل بنية الانسان عندها يكون الضرر ام لنفسه الربح الوفير؟
وكيف تترجم الانا وحب الذات والغاء كل المساحات التي يكون الاخر فيها متواجداً او قادراً او شريكاً…
تساؤلات كثيرة نطرحها على ذواتنا وعلى ما نراه وما سمعناه وما شرحته الكتب السماوية وما تحدثت عنه الادبيات والديانات الغيبية واصحاب نظرية السلام الابدية….
وكيف نستطيع ان نتماشى في غابة محفوفة بالخطر من كل اتجاه
قوضنا الطبيعة لحد ما، وروضنا الحيوانات بقدر كبير، ولكن الانسان وما يعتمر في نفسه وما يحاك بداخله من مشاعر غريبة واقلها خبيثة ونزعة الانا وحب الذات والسيطرة دمرت واستباحت البشرية بكل المعايير…
القوي هو الحكيم وليس صاحب العضلات اكانت جسدية او الكترونية او تكتيكية او بيولوجية على اقل تقدير … ولكننا نرى دوما وعبر التاريخ ان البشرية في تواجدها على هذا الكوكب ،الغلبة تكون دوما للقوي ليس بمعنى الحكيم ولكن للبطاش والشرير والهمجي وحتى الوحشيي
فكم من معارك غيرت وجه التاريخ وكم من اخطاء دمرت اجزاء كبيرة من الانسانية وكم من تفلت انقض على القيم وعلى المبادىء وعلى المصير… وكم من المكتبات احرقت من همجيين عاثوا فسادا واساؤوا التقدير وغيروا معالم عظيمة ودمروا حضارات عريقة وبئس المصير…
يسير الكل على هذا الكوكب وكل بحسب وقع خطاه وطيفه الروحي العتيد
ونحن في دوامة من الانتصارات والانكسارات والشهادة احيانا ودموع كثيرة غالبا وعلى اقل تقدير…
نعود ونسأل: الحساب كما قيل لنا ليس ارضياً بل هو روحي وخطير…
الحساب سيطال الابدي وسيكون مديداً …
ولكن ولماذا هنالك اناس تضلل وارواح تزهق ودمار يصير واستبداد وتكبر وجبروت واحزان لا تقدر باثمان على مر العصور والتاريخ…
لماذا يا رب؟؟؟
مارلن دياب

…من همسات الروح …


Hosting and support by