أخبار عاجلة
الرئيسية / لبنانيات / الرئيس عون: أخشى استغلال بعض القوى السياسية نقمة الشارع.. ومحاربة الفساد في لبنان تتطلب اطلاق يد القضاء

الرئيس عون: أخشى استغلال بعض القوى السياسية نقمة الشارع.. ومحاربة الفساد في لبنان تتطلب اطلاق يد القضاء

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، عن خشيته من “اسغلال بعض القوى السياسية نقمة الشارع اللبناني الذي انفجر في وجه الفساد”، متفهما رغبته في “حدوث تغييرات ايجابية وحقه في حرية التظاهر والتعبير”. وقال عون، في حديث لوكالة “سبوتنيك”، “اتمنى اولاً أن يكون جميع المسؤولين والأحزاب السياسية في لبنان، قد استوعبوا جيداً أن اللبنانيين قد انفجروا في وجه الفساد، وفقدان فرص العمل، ونهب مالية الدولة على مدى سنوات طويلة. أفهم أن الناس يريدون تغييرات سريعة وملموسة، لكن معالجة تداعيات السنوات الثلاثين الماضية لن تحصل بين ليلة وضحاها”.

واردف الرئيس اللبناني “لقد دعوتهم في الماضي ليحافظوا على يقظتهم في مراقبة مسار الأمور، وها أنا أدعوهم مجدداً إلى ذلك. ولكن لا يمكننا أن نطلب من حكومة لم يتجاوز عمرها المئة اليوم، أن تجترح المعجزات”. من جهة ثانية، أكد عون أن محاربة الفساد في لبنان تتطلب اطلاق يد القضاء، وتحريره من الضغوطات السياسية، كي يستطيع ملاحقة الفاسدين مهما علا شأنهم ونفوذهم السياسي. وقال عون، في حديث لوكالة “سبوتنيك”، “الخطوة الأولى والأساسية تكمن في إطلاق يد القضاء في ملاحقة كافة ملفات الفساد، ومحاسبة المسؤولين مهما علا شأنهم”، مشيراً إلى أن “التدخل في عمل القضاء من قبل أهل السلطة في لبنان على مدى عقود، كان هو المعضلة الاساسية التي ادت الى التفلت من المحاسبة، وبالتالي نهب أموال الشعب.”

ونبه الرئيس اللبناني الى أن محاربة الفساد “تحتاج الى قضاة شجعان يواجهون الأمور، ويلبون رغبات الشعب بالمحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة. وبالتالي هدفنا الاساسي هو العمل على تحرير القضاء من الضغط السياسي، كي يستطيع القيام بمسؤولياته في ملاحقة المرتكبين والفاسدين الكبار الذين ينتمون إلى طبقة النافذين في الحياة السياسية”، مؤكدا “وقد بدأنا بالفعل بملاحقتهم بعدما نهبوا أموال الشعب والدولة. ويمكنني التأكيد أن النتائج قد بدأت بالظهور”.

 كما أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أن “المواطنين اللبنانين بلغوا ذروة الانفجار الذي ستطال شظاياه جميع القوى السياسية في لبنان إن حصل”، لافتاً إلى أن “الحكومة مصممة على تنفيذ خطة الانقاذ التي وضعتها لمعالجة الوضع”. وقال عون، في حديث لوكالة “سبوتنيك”، عن خطة الانقاذ الحكومية  “طبعاً الخطة استغرقت وقتاً، وهو أمر طبيعي لأننا نتحدث عن تراكمات عمرها 30 سنة اودت بالاقتصاد اللبناني والمالية العام الى الهاوية”. ودعا الرئيس اللبناني الجميع الى “التضامن والوحدة للخروج من الأزمة الحالية،” مشيراً الى “بعض القوى السياسية التي لا يهمها انقاذ الوضع بل تسجيل نقاط سياسية لصالحها” قائلاً “ولأكن صريحاً، هناك أطراف سياسية لا يهمها انقاذ الوضع، بل تسجيل نقاط سياسية، وبالتالي ستنقض على الخطة فور اعلانها، وهذا امر مسيء، لأن الوحدة والتضامن اليوم مطلوبان أكثر من أي وقت مضى”.

وشدد الرئيس على أن “على الجميع أن يدركوا أننا في سفينة واحدة، والناس بلغوا ذروة الانفجار. وأي انفجار اجتماعي ستطال شظاياه جميع القوى السياسية، وتهدد الاستقرار في لبنان”، مؤكدا أن “ولكن في النهاية أريد أن أكون واضحاً وقاطعاً في مسألة جوهرية، وهي أن الحكومة مصممة بشكل حازم على تنفيذ الخطة التي وضعتها، مهما كانت العراقيل والصعوبات. ونأمل جراء ذلك أن يبدأ لبنان مسيرة التعافي”.

المصدر: سبوتنيك


Hosting and support by