أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة و فن / الجامعة اللبنانية: الإصلاح في الزمن الصعب

الجامعة اللبنانية: الإصلاح في الزمن الصعب

فؤاد أيوب 

تبرز الجامعة اللبنانية كإحدى أهم المؤسسات الرسمية التي قاربت موضوع الإصلاح بجرأة وثبات منذ العام 2016. وهي مستمرة في هذا النهج بوتيرة متصاعدة بالرغم من التحديات والظروف الصعبة التي تعصف بالوطن. فماذا أنجزت الجامعة اللبنانية خلال السنوات الثلاث الماضية؟أولاً: الإصلاح المالي
وصل العجز المالي في موازنة الجامعة اللبنانية في العام 2016 إلى نحو 98 مليار ليرة وكان من المتوقع أن يزداد هذا العجز في ظل ارتفاع أعداد الطلبة المنتسبين للجامعة الذين تجاوز عددهم 80.000 طالب وطالبة، وما يعنيه ذلك من توسّع في تقديم الخدمات الضرورية لهم. أمام هذا الواقع، وأخذاً بالاعتبار الخفض الذي طال موازنة الجامعة، كان لا بدّ من اتخاذ إجراءات صعبة وقاسية شملت ترشيد الإنفاق وخفض ساعات العمل الإضافية وتحديد اعداد الأساتذة المكلفين مهمات خارج مسؤولياتهم الأساسية ووقف التوظيف الا في الحالات الاستثنائية
أما الجزء الأكبر من خفض التكاليف فقد تم من خلال تعيين لجنة موسعة من اساتذة وإداريين تولت مهمة الإشراف على المناقصات واستدراج العروض والبت فيها واضعة مصلحة الجامعة فوق كل اعتبار وهكذا أعيد النظر في عقود الشركات المقدمة للخدمات في الجامعة ،بحيث اصبح ممكنا الحصول على مستوى الخدمات نفسه بكلفة تقل 20 حتى 30 بالمئة عما كانت تتحمله موازنة الجامعة 
وقد أدت هذه الإجراءات مجتمعة الإنهاء العجز السابق في موازنة الجامعه وصولًا إلى تحقيق التوازن المالي فيها أواخر العام 2019

ثانيا : الحصول على الاعتماد المؤسسي الفرنسي وتعزيز البحث العلمي
يمكن الجامعه اللبنانية اساتذة وطلابا ان تفخر بحصولها على الاعتماد المؤسسي الفرنسي ،بعد ان قام المسؤولون عن المجلس الأعلى لتقويم البحوث والتعليم العالي الفرنسي بدراسة وضع الجامعة اللبنانية على مدى 18 شهرا وقابلوا أساتذتها وطلابها ومتخرجيها واطلعوا على برامجها الدراسية والمستوى العالي لهيئتها التعليمية .
وبدأت الجامعة العمل للحصول تباعًا على اعتماد البرامج لكل كلية على حدة. بحيث تصبح شهادات الجامعة اللبنانية موازية للشهادات الصادرة من ابرز الجامعات في العالم 
وفي إطار عملية الإصلاح الأكاديمي تم تحديد اعداد المنتسبين إلى برامج الماستر والدكتوراه في الجامعة ،بحيث يقبل المتفوقون الذين يقدمون اطروحات في موضوعات جديدة يحتاجها المجتمع وتشكل اضافة للمعرفة على المستويين الوطني والدولي .
كما أعطت الجامعة الأولوية لتعزيز البحث العلمي من خلال توفير المستلزمات المادية لتمكين اساتذة الجامعة وطلبتها من اجراء الأبحاث في أفضل بيئة مناسبة وتتم بصورة دورية مراجعة المناهج الأكاديمية لتتوافق مع حاجات أسواق العمل في لبنان والمنطقة العربية ومواكبة التقدم العلمي على مستوى العالم .

ثالثًا: استراتجية التنمية المستدامة وضمان الجودة 
وافق مجلس الجامعه على تأسيس مستشفى جامعي ( المركز الطبي في الجامعة اللبنانية lumc) في منطقة الحدث والذي سيوضع تحت إشراف كلية الطب وتستفيد منه الكليات الصحية والطبية والاختصاصات المساعدة .كذلك انشاء مجمعات جامعية في المناطق لا سيما زحلة والهرمل وعمار وجبيل اضافة إلى مجمع عامودي في مدينة بيروت وتطوير وتوسعة مجمع الفنار .وتوفير شروط الحوكمة ومشاركة الطلاب والمجالس الأكاديمية فستسير شؤون الجامعة ،وإدارة المواردالبشرية بأعلى قدرة من الكفاءة .
كما تم تأسيس النادي الرياضي للجامعة،ومكتب رؤساء الجامعة السابقين ومكتب الخريجين ومركز المهن والإبداع وريادة الأعمال ،ومكتب التواصل والمعلومات وبريد شكاوى الطلاب ،اضافة الى مكتب البحث العلمي ومكتب الملكية الفكرية اللذان سيساهمان في تحويل الجامعة اللبنانية الى جامعة منتجة في العام 2022.
ان مسؤولية إدارة جامعة تضم نحو 100.000 شخص بين طالب وأستاذ جامعي وموظف اداري ومدرب. ويتواجد طلبتها في كل مدينة وقرية في لبنان. ويعمل. متخرجوها في القطاعين العام والخاص . ويتابع قسم كبير منهم دراساتهم العليا في أفضل جامعات العالم ، هي مسؤولية كبيرة جدا وقد آلينا على أنفسنا القيام بها بشفافية كاملة.
*رئيس الجامعة اللبنانية .

المصدر : جريدة النهار اللبنانية


Hosting and support by