أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار أقليمية و دولية / الجامعة العربية ترفض بـ “الإجماع” خطة السلام الأميركية..حتّي: ملتزمون بمبادرة السلام العربية

الجامعة العربية ترفض بـ “الإجماع” خطة السلام الأميركية..حتّي: ملتزمون بمبادرة السلام العربية

قر وزراء خارجية الدول العربية، قرارا يرفض بالإجماع خطة السلام الأميركية الجديدة، بحسب ما أكد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط.

وقال أبو الغيط في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة” إن قرار رفض الخطة الأميركية جاء بالإجماع، وبالتالي صادر عن موافقة كاملة من الجميع”.

وأشاد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بالقرار العربي، واصفا إياه بـ”الشامل والكامل ويغطي الجوانب التي يحتاج إليها الفلسطينيون”.

وأضاف أن القرار العربي يؤسس لتحرك دبلوماسي فلسطيني أوسع نطاقا في منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي لرفض الصفقة الأميركية.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتحدث أمام مجلس الأمن الدولي في 11 فبراير الجاري بشأن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وينص مشروع القرار العربي على رفض خطة السلام الأميركية الجديدة، لكونها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني.

ويشير إلى أن الخطة الأميركية تخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مع دعوة الإدارة الأميركية إلى الالتزام بالمرجعيات الدولية لعملية السلام.

وجاء المشروع إثر اجتماع وزراء الخارجية العرب العاجل في القاهرة، الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بعدما طرح نظيره الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي خطته التي سارع الفلسطينيون إلى رفضها.

وينص مشروع القرار أيضا على دعم التعاطي مع هذه الصفقة المجحفة، أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها.

وأكد أن مبادرة السلام العربية، كما أقرت نصوصها عام 2002، هي الحد الأدنى المقبول عربيا لتحقيق السلام، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أهمية العمل مع القوى الدولية المؤثرة والمحبة للسلام، لاتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء أي خطة من شأنها أن تجحغ بحقوق الشعب الفلسطيني ومرجعيات عملية السلام.

وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع الطارئ للجامعة العربية، قال عباس: “قررنا قطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض وأبقينا الاتصالات مع وكالة الاستخبارات لمحارية الإرهاب”.

وقال: “قررنا قطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض وأبقينا الاتصالات مع CIA، لأننا مؤمنون بضرورة محاربة الإرهاب المحلي والدولي، ولذلك هناك بروتوكولات بين دول كثيرة لمكافحة الإرهاب وبقيت اتصلاتنا قائمة مع الكونجرس، وخرج من الكونجرس قبل شهر أو شهرين قرارا يرفض كل قرارات وزير الخارجية مايك بومبيو حول الاستيطان من الكونغرس، وهي واقعة تحدث للمرة الأولى”.

وكشف الرئيس الفلسطيني سرا إلى وزراء الخارجية العرب: “وكالة الاستخبارات أيدته في طلباته بشأن حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية”، متهما رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعدم الإيمان بفكرة السلام.

وكانت جلسة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية، انعقدت اليوم لبحث سبل مواجهة خطة السلام في الشرق الأوسط التي اعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

بداية، تحدث الأمين العام للجامعة العربية، احمد ابو الغيط، قائلاً “نريد بلورة موقف عربي موحد إزاء خطة ترمب للسلام”، واصفاً الخطة الأميركية بأنها “مُخيّبة للآمال”. مؤكداً “اننا ندرس كل ما يطرح علينا ومن حقنا ان نقبل او نرفض”.

وأشار إلى “ان إسرائيل تفهم الخطة الأميركية للسلام بمعنى الهبة، ولا يمكن العودة للتفاوض بناء على الحد الأدنى لحقوق الفلسطينيين”. ودعا أبوالغيط الفلسطينيين إلى “إنهاء الانقسام الداخلي لمواجهة التحديات”.

من جانبه، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضه لخطة السلام الأميركية، مؤكداً أنه قطع العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن الفلسطينيين “جاهزون” للدخول في مفاوضات برعاية الرباعية الدولية.

وأشار إلى “انه طلب عقد الاجتماع “لإطلاع الوزراء العرب على موقفنا من الخطة الأميركية، لمنع ترسيمها كمرجعية جديدة”، وقال “الصفقة “مرفوضة جملة وتفصيلا”، وفلسطين قطعت علاقاتها على إثرها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك الجوانب الأمنية”.

اضاف “وجّهت رسالة إلى الجانبين الأميركي والإسرائيلي. لن يكون هناك اي علاقة معكم، بما في ذلك العلاقات الأمنية، في ضوء تنكركم للاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية، وعلى إسرائيل ان تتحمّل المسؤولية كقوة احتلال”، وشدد على “ان ترامب “قدم وعوداً خلال لقاءات سابقة بحل القضية الفلسطينية، بشكل يتناسب مع الموقف الفلسطيني، لكنه تراجع عنها”.

وتابع عباس “رفضنا استلام الصفقة منذ اللحظة الأولى من إعلانها ورفضت اتصالات من ترامب لأننا نعلم أنه يريد ان يبني على ذلك. وعندما اعلن ترامب عن (صفقة القرن) اتّصلوا بنا وقالوا انه يريد ان يرسل الصفقة لتقرأها، وانا لم استلمها، وعادوا بعد اسبوع يقولون انه يريد ان يتكلم معك ورفضت، وبعد ذلك رفضت ايضا استلام رسالة منه”.

وأشار إلى “موقف سابق له مع ترامب، قائلا “تفاجأنا بعد شهرين من لقاء إيجابي مع ترامب بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل وإيقافه ما يقدمه لنا من مساعدات تبلغ نحو 840 مليون دولار، ولوكالة الغوث الدولية”.

وقال الرئيس الفلسطيني “ان الولايات المتحدة وإسرائيل اشترطا ان تكون فلسطين “دولة بلا سيادة، وطلبوا الاعتراف بيهودية الدولة وبالقدس عاصمة لإسرائيل، ونزع سلاح غزة وإلغاء حق العودة”.

اضاف “كل يوم يهدمون بيوتا فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص، ويبنون مستوطنات. إنهم يخططون لإنهائنا خلال الـ4 سنوات المقترحة في (صفقة القرن).

وشدد عباس على “انه لن يقبل بذلك ابداً، قائلا “القدس ليست لي وحدي إنما لنا جميعا”.

وتابع “11 في المئة فقط من مساحة فلسطين التاريخية للفلسطينيين في خطة ترامب، إضافة للسيطرة الكاملة على كل ما هو غرب نهر الأردن. ما بقي لنا بالضفة الغربية وقطاع غزة هو 22 بالمئة من فلسطين التاريخية ورضينا بذلك لأننا نريد حلا، والآن يريد ان يأخذ 30 بالمئة من الضفة ليتبقى لنا 11 بالمئة”.

ونوّه الرئيس الفلسطيني إلى “انه عندما يقول الأميركيون ان عاصمتنا في القدس، فإنهم يقصدون قرية ابو ديس، وليس كل القدس التي احتلت عام 1967”.

كما شدد على “ان هذه الأحداث وقعت رغم انه ابلغ ترامب بأنه يسعى لأن تكون دولة فلسطين منزوعة السلاح”، مضيفاً “جربنا الطريق المسلح ولم يثمر، ونريد ان نبني دولة. وشعبنا يريد ان يعيش بأمن وامان واستقرار. اؤمن بعدم جدوى السلاح في عصرنا الحالي، ولا نريده”.

وفيما يتعلق بالاستيطان، قال عباس “ان الرئيس الأميركي تجاهل القرار الأممي (2334) بشأن الاستيطان، مؤكدا “ان منذ ان استولت أميركا على ورقة المفاوضات لم يحصل أي تقدم في القضية الفلسطينية”، لافتا أيضا إلى أنه لم يحدث تقدم بعملية السلام في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو”.

واكد عباس على “ان الولايات المتحدة لم تعد دولة صديقة”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتصالات ما زالت قائمة مع الكونغرس”.

مصر: بدوره، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، “ان مصر تقف مع الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”، لافتاً الى “ان محددات تسوية السلام تستند لقرارات الشرعية والمبادرة العربية”.

السعودية:  وشدد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، على “ان المملكة تقف مع الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مضيفاً “نؤكد مجدداً دعمنا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.

الاردن: وقال وزير الخارجية الأردني، ايمن الصفدي، “ان السلام الشامل والعادل يُلبّي حق الشعب الفلسطيني في دولته وعاصمته”، مشيراً إلى “ان السلام يجب ان يتم وفق مقررات الشرعية الدولية وإلا التداعيات ستكون خطيرة”.

لبنان: 

لفت وزير الخارجية ناصيف حتي، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لمناقشة خطة السلام الأميركية، أو ما يُعرف ب “صفقة القرن’، الذي عقد اليوم السبت في مقرّ جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، إلى “أنّني أود أن أؤكّد على بعض المبادئ الّتي يقوم عليها موقف بلدي لبنان، ومنها: 
أوّلًا، إنّ لبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية الّتي انبثقت عن القمة العربية في بيروت عام 2002، والّتي تستند على رؤية قانونيّة، سواء على مبادئ القانون الدولي أو على قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة، وأيضًا على رؤية واقعيّة (كثيرًا ما اتُّهم العرب في الماضي أنّهم غير واقعيّين) تستند على موقف قانوني؛ والّتي تؤدّي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى حق العودة ورفض التوطين.

 ثانيًا، وهذا مبدأ ودرس عام، إنّ القضايا الّتي تتعلّق بالحقوق الوطنية للشعوب، وهنا نتحدّث عن الحقوق الوطنيّة للشعب الفلسطيني، لا يمكن أن تحلّ بمنطق تاجر العقارات، وبمقايضة الهويّة الوطنيّة ببعض المساعدات الماليّة، بل باحترام هذه الحقوق الّتي لا تتجزأ، وأهمّها الحق في دولة مستقلّة كاملة السيادة للشعب الرازح تحت الإحتلال”.

وركّز حتّي “ثالثًا، على أنّ تقييمنا لأي مبادئ أو مجموعة أفكار أو مقترحات لتحقيق السلام، هو مدى التزامها بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإلى جانب ذلك لرؤية جهات النزاع كافّة، فلا يمكن التفاوض في فراغ مرجعي أو ضمن مرجعيّة مفروضة أحاديًّا”. وذكر أنّ “هناك مبدأً أساسيًّا هو أنّ التسوية لتكون دائمة يجب أن تكون عادلة، ولتكون عادلة يجب أن تكون شاملة”، مشيرًا إلى أنّ “في دروس الماضي في المفاوضات المرحليّة والانتقاليّة، رأينا منذ البداية كيف أنّ إسرائيل قامت بشكل مستمر بمحاولة تفريغ هذه المفاوضات وإزاحتها عن طريقها”.

وشدّد “رابعاً على إنّ إسقاط قواعد ومبادئ القانون الدولي وإسقاط قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، للتعامل مع تسوية الصراع والنزاعات والخلافات الدوليّة، يؤسّس لنظام فوضى دولي، يدفع ثمنها الجميع في أرجاء العالم كافّة وفي أنواع الصراعات والنزاعات القائمة كافّة”. 
كما جزم خامسًا، “أنّ المطلوب منّا ونحن في البيت العربي الّذي يجب أن نعمل على تحصينه جميعًا -فتحصين البيت العربي هو تحصين لبيوتنا الوطنية كافّة- هو توفير أنواع الدعم كافّة للموقف الفلسطيني، والتحرّك دوليًّا وعلى الأصعدة كافّة للعمل على تحقيق السلام، بحسب المرجعيّات الدوليّة ومبادرة السلام العربية'”.

على هامش الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة التقى الوزير حتّي نظراءه الاردني ،المصري ،العماني العراقي، البحريني ، ثم امين عام جامعة الدول العربية


Hosting and support by