أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / المحاسبة … المحاسبة

المحاسبة … المحاسبة

لم يُفاجئني غضب شبابنا في الساحات
ومن أمام المؤسسات ومراكز أوكار الفساد في لبنان ،
ليأتي إنفجار المرفأ ويُحملهم معاناة أصعب ومآسي أكبر…
الكارثة تلو الأخرى،
وأصحاب القرار في
غيبوبة الضمير
وصحوة الجشع
والطمع
والخلافات
على أن هذه الوزارة لفلان وتلك لفلانٍ آخر…
أما الشعب في الهاوية وتحت خط الفقر،
والمسؤولون حول طاولة أطلقوا عليها،
تسمية بريئة منهم، طاولة الحوار!!!
أيها السادة المتحاورون ،
الإتفاق والتوافق والتقاسم وترميم العلاقات،
ثم ترقيم الخطوات،
المطلوب إنتفاضة حرة،
تنشل شعباً أو ما تبقى منه من مهاوي “التعتير”،
نحن نكاد نختنق في واقع الطوارئ ،
آلا يدرك المسؤولون ان الفقر يولد الفساد ؟
آلا يدرك المسؤولون ان السياحة مزدهرة غشاً وتزويراً ؟
آلا يدرك المسؤولون أن السياحة في هذا الشهر ،
شهر الأعياد المجيدة،
الذي كان يحمل الأمل للبنانيين قد غابت بفضل
الإقفال العشوائي مقروناً بالمفرد والمزدوج؟
آلا يدرك المسؤولون أن الصحة معدومة
لفقدان الأدوية
والمستلزمات الطبية
والسياسة الصحية؟
أين أصبح : لبنان المستشفى السياحي؟؟؟
آلا يدرك المسؤولون أن الزراعة والصناعة والتجارة في خبر كان؟
آلا يدرك المسؤولون أن البيئة،
تقضي على الإنسان والحجر والأخضر واليابس؟
آلا يدرك المسؤولون أن موجة القتل والسطو وحوادث السير
تجتاح لبنان، كل لبنان، بقوة؟
آلا تحرك قلوب المسؤولين
ظاهرة المتسولين على إختلاف أنواعهم،
وبينهم بنات وحيدات على الطريق،
وقد يكونوا طريق غدهم القريب هو “البغاء”؟
ولن أطيل في شرح ما يواجهه الشحادون
من التعديات والإنحرافات ؟
أي مستقبل ينتظر هؤلاء ؟
آلا…
آلا…
إن ثورة الشباب حق رغم ما تناولها
من انتقادات وعلامات إستفهام …
وإن الغضب صدق لا يخضع كله للمنطق التنظيمي،
وهتافات المحتجين ليست من نوع الخطابات المنمقة
والمحاضرات المتمهلة والمدعية.
إسمعوا ما يقوله شبابنا في الشارع ،
اسمعوا من يهاجم انانيتكم وتسلطكم وجدالكم..
الشباب يطالبكم بالمحاسبة ،
أليس من حقهم هذا ؟
وقصوركم الشامخة هنا وهناك
تنطق بواقع السلطة وبالبحبوحة الفاسدة الخداعة
التي جعلت من معظم اهل بلادي أهل حرمان ومرض ووجع
في سبيل ان يبقى الحال على ما هو عليه،
وأن يبقى الحوار جدالا” بين الزعماء لا طريقا الى الإنقاذ….
المطلوب،
الإستعانة بأهل العلم والإختصاص والفكر والإبداع ،
هؤلاء هم لبنان مهما غيبتهم خريطة
طاولاتكم المخشبة…

الدكتور سامي الريشوني
ناشط إصلاحي

٢٠٢٠/١٢/٠٧


Hosting and support by