أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة و فن / الحكاية ذاتها وأبطالها هم أنفسهم…

الحكاية ذاتها وأبطالها هم أنفسهم…

يكون مقصراً جداً من فاجأته ومنذ فترة زمنية قصيرة،
المظاهرات الحاشدة الجامعة لكل من وحدتهم الشكوى والنقمة،
وكل من رزخوا تحت الظلم وحرموا حقوقهم
وتعرضت كرامتهم للإهانات المادية والمعنوية…
أعجب كثيراً إذا دهش المسؤولون بما وجه إليهم
من إتهامات وإهانات على مختلف أنواعها….
إن لبنان وطن في أحلامنا البريئة،
نحن البسطاء المبدعين المحدودي الوجود…
لكنه لم يعد وطناً ، ودولة لبنان لم تعد دولة…
تحول لبناننا الغالي،الى مساحة مغرية جداً
للصفقات
ولتبادل الحصص
ولتقاسم الامتيازات…
ولبنان يشغل بال الخارج لمصلحة الخارج،
وأستقراره مطلب الخارج ايضاً
لا لنرتاح نحن،
بل ليرتاحوا هم،
ولتزداد مكاسبهم وامتيازاتهم،
وتمدد سفاراتهم .
أكرر ما يكرره الجميع ،
فالأسرار كُشفت،والفضائح أُعلنت،
والأموال أُغتصبت كما الأرض كما المشاعات…
ملفات تُطوى وملفات تُفتح والحكاية هي ذاتها،
وأبطال الحكاية هم ذاتهم
مع عائلاتهم ومحاسبيهم ومواكبهم،
والجروح والأوجاع الشعبية هي ذاتها
والعلاج المنقذ يستبدل بعلاجات التخدير.
أتمنى أن أرى دوراً أكبر لأهل الفكر والعلم والإختصاص،
المنفردين المستقلين في هذه الانتفاضة الطبيعية
ما دام الهدف هو الإصلاح الشامل الكامل المتكامل،
لا لنقيم جمهورية افلاطون على ارضنا،
بل لتعود الينا حقوقنا الطبيعية على هذه الارض،
وقدرنا أن نكون ابناء هذه الارض .

الدكتور سامي الريشوني
ناشط إصلاحي

٢٠٢٠/١٢/٠٣


Hosting and support by