أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / مغامرة «اللبنانية» موفقّة…‏‎ ‎معهد العلوم الاجتماعية نموذجاً

مغامرة «اللبنانية» موفقّة…‏‎ ‎معهد العلوم الاجتماعية نموذجاً


رامزا صادق*

مغامرةٌ اختباريةٌ ناجحة يخوضها معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية – الفرع الثالث وسط الإجراءات المشدّدة لجائحة كورونا بعد أن قرّرت الجامعة بجميع فروعها إجراءالامتحانات نهاية العام في حرم الجامعةوباختصار معهد العلومالاجتماعية اجتازها عن جدارةفالإدارة الناجحة في أيّ مؤسسةتربوية هي مجموع العمليات والإجراءات والوسائل المصمّمةوفق تنظيم إداري للاتجاه بالطاقات والإمكانات البشرية والماديةنحو أهداف محدّدة وتعمل على تحقيقها في إطار النظام التربوي.

تمّ إجراء الامتحانات بمواكبة متواصلة من متطوّعي الصليب الأحمر حرصاً على سلامة الطلاب والمراقبين والهيئة التعليمية،وتطبيقاً لقواعد التباعد الجسدي والتباعد الاجتماعيأمّا منناحية توزيع الطلاب في قاعات الامتحانات فاعتمدت الإدارةتوزيعاً يحافظ على احترام المسافة اللازمة لتوخي إنتقال عدوى كوروناكما حرصت إدارة المعهد على تنظيم دخول الطلبة إلى مبنى المعهد من خلال ثلاث مداخل منعاً للاحتكاك في ما بينهممع التشديد المستمرّ على الطلاب بعدم التجمّعات بعد الخروجمن قاعة الامتحانات للنقاش في ما بينهموقد جالت عميدةالمعهد البروفيسور مارلين حيدر على كافة فروع المعهد ونوّهت باداء المدراء والتزامهم بقرار تطبيق الإجراءات الوقائية الصادرعن رئاسة الجامعة.

اللافت أنّ طلاب المعهد تلقّوا دعماً معنوياً غير مسبوق من مديرالمعهد البروفيسور كلود عطيّةنعم إنه الدعم النفسي الذي لطالما افتقده طالب الجامعة اللبنانية إيماناً بالرسالة التربويةالتي يسعى لإنجازهاعمد الدكتور عطيّة إلى إعطاء أولويةللصحة النفسية للطلاب في ظلّ المستجدات الفايروسية الخفيّة إضافةً للإجراءات الصحية.

من خلال ممارسة دور القيادة وليس فقط دور المدير عبرالتنظيم الإداري الناجح ومواكبة عملية إجراء الامتحانات بشكل شخصي الأمر الذي شكّل دعماً نفسياً للطالب وعزّز من ثقته بذاته  وبجامعته الوطنية.

إنجاز كهذا وسط مستجدّات صحية واقتصادية وسياسية يعتبرمحفّزاً لمختلف فروع الجامعة، وذلك من أجل النهوض بالجامعةاللبنانية، ويثبت أنها قادرة بكوادرها على مواجهة التحديّات وحل  المشكلات التي تعيق تقدّمها ويجعلها الأولى في تطبيق معايير الجودة الشاملةوبالرغم من الجو المشحون الذي كان يلوح  في الأفق بذل مدراء الكليات والعمداء جهوداً ملموسةتصبّ في مصلحة الطالب أولاً كونه محور العملية التعليمية،وخاصةً في ظلّ صعوبة تأمين العناصر المادية لإجراء امتحانات عن  بعد.

فالتربية بحاجة لرؤية فلسفية وإيديولوجية مؤمنة بالمعرفةمعزّزة للإبداع والابتكار… من هنا على السياسيين والتربويين والأساتذة الجامعيين أن يسألوا أنفسهم باستمرار… أيّ مواطن نريد في المستقبل؟

وسيُسمع الردّ من داخل أروقة الجامعة اللبنانية

*متخصّصة تربوية

المصدر : جريدة البناء


Hosting and support by