أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير خاصة / لن يترك محمد مازح وحيداً … لا يكفي التذكير بإتفاقية فيينا

لن يترك محمد مازح وحيداً … لا يكفي التذكير بإتفاقية فيينا

كتب حسين حاموش
مثل شعبي شائع :
قال أحدهم لصديقه : ” الله يرحم الوالد كان يجبر. المكسور”.
فرد الصديق :”الله يرحم والدي كان
يجبرها قبل أن تنكسر “.

قبل الحديث عن الغاية والقصد من المثل الشعبي” يقتضي الواجب ان نتوجه بكل الاحترام والتقدير للقاضي الجريء محمد مازح الذي رفع الصوت من خلال القرارالذي اصدره . وفي رأينا أن هذا القرار القضائي موجه للقريب والبعيد على جميع الأصعدة ،وبالتالي في وجه السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي ادلت بسلسلة من التصريحات المتتالية التي اجتاحت من خلالها الأصول والأنظمة والأعراف والواجبات الدبلوماسية حيث انتهكت السيادة الوطنية دون حسيب أو رقيب ، والتي هددت من خلالها السلم الأهلي ووحدة لبنان أرضا وشعباً ومؤسسات من خلال تحريضها على حزب الله.
وزير الخارجية ناصيف حتي لم يتحرك تلقائيا أو عفواً- حسب لغة القضاة والمحامين – قبل صدور القرار القضائي ، بإستدعاء السفيرة الأميركية الى مكتبه وفق ما تقتضيه الواجبات والأصول والأنظمة المرعية الإجراء قانونياً ودبلوماسياً.
ولكن بعد صدورالقرار القضائي أعلن ” أنه استدعى السفيرة الأميركية دوروثي شيا للقائها يوم غد الأثنين (اليوم)
ولدى سماع أي منا خبر الاستدعاء تبادر إلى ذهننا السؤال التالي :
هل سيبلغ الوزير حتي للسفيرة شياأنها في تصريحاتها خلال الأسبوع الماضي وما قبله لم تلتزم بالاصول والأنظمة المرعية الإجراء ؟
السفيرة شيا أجابت مسبقا على هذا السؤال حيث صرحت لاحدى القنوات التلفزيونية:” أن مسؤولا (لبنانيا)اتصل بها وأخبرها أن هناك خطوات ستتخذ” .دون أن تشير الى ماهية الخطوات التي سيتخذها هذا المسؤول .
وفي تصريحٍ آخر لها على قناة أخرى (بعد حوالي نصف ساعة من تصريحها اعلاه ) أكدت شيا على “أنها تلقت تطمينات من الحكومة اللبنانية”!!
لكن الوزير حتي نفى ما نسب عنه لجهة ابلاغ السفيرة الاميركية بأنها تحرض اللبنانيين على بعضهم البعض “. وأعلن أنه سيصدر بياناً بعد اللقاء يطلع فيه الشعب اللبناني على محصلة الاستدعاء”.
على ضوء ما ذكر ه أعلاه الوزير حتي ،ماذا عساه أن يخبر السفيرة شيا في اجتماعهما المنتظر؟
سفير سابق رأى (في حديث لموقعنا )” أن الوزير حتي من المفروض أن يذكر السفيرة شيا بخصوص اتفاقية فيينا التي تنص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية الخاصة بالبلد (المعتمد لديه الدبلوماسي) أو ابداء أي رأي في الشؤون المذكورة .
واذا كان لدى الدبلوماسي من موقف فيجب ابلاغ وزارة الخارجية به وفق القوانين والانظمة المرعية الإجراء”.
ورداً على سؤال ماذا يعني التذكير بنصوص اتفاقية فيينا أجاب السفير السابق:” ان التذكير بالنصوص لا يعني ان تفرض وزارة الخارجية تدابير اجرائية محددة…بل التذكير هنا له طابع التمني!؟!
وحسب الاصول الدبلوماسية المتبعة توقع السفير السابق ان لا تقدم السفيرة شيا على التصريح من على منبر وزارة الخارجية …بل ستترك الأمر للوزير حتي الذي وعد كما ذكرنا اعلاه باصدار بيان حول محصلة الاستدعاء”.

لكن لا بد من تكرار السؤال ، ماذا لو وقفت السفيرة شيا وكررت مضمون تصريحاتها من على منبر وزارة الخارجية؟ أليس في ذلك احراج للحكومة الذي سيكون وضعها على المحك ؟
و حول ما صرحت به السفيرة شيا بأنها تلقت تطمينات من الحكومة اللبنانية ،” صدر عن المكتب الاعلامي للوزيرة زينة عكر بياناً منعاً لأي التباس او تأويل أو تخمينات جاء فيه انها “تحترم مسؤوليات كل وزير، كما تحترم القضاء والمؤسسة القضائية ،وهي غير مخولة بالتواصل باسم الحكومة ولم يسبق ان تواصلت باسمها مع اي جهة كانت بما فيها السفيرة الأميركية فرئيس الحكومة هو من يتحدث بإسمها “..
على صعد اخر ،
يسأل الناس اين هم نواب الكتل المعنية بالأمر لماذا لا يتقدمون باستجواب لوزير الخارجية أو للحكومة ككل حول تصريحات السفيرة الأميركية التي لا يجوز التغاضي عنها لا سيما و انها تهدد السلم الأهلي ووحدة الوطن …؟
الصمت بالخصوص المذكوره صمت قاتل وقد يكون مشابه لخطأ خبير المتفجرات هو الأول والآخر.
قد تكون خطيئة ان يترك القاضي محمد مازح لمصيره حتى الإستقالة يفترض بالمعنيين أن يثنوه عنها …
كلنا ثقة بمرجعيتنا على قاعدة ” نحن قوم لا نترك أهلنا ” والوفاء لأهل الوفاء “.
لعل الوقائع والأسئلة التي ذكرناها اعلاه اجابت على القصد والغاية من المثل الشعبي المذكور في بداية الموضوع.

المصدر : ليبانون لايتس نيوز