أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار أقليمية و دولية / بيان مكتب الاتصال الحكومي رداً على الادعاءات غير الصحيحة للهيئة السعودية للملكية الفكرية حول الحكم الصادر عن منظمة التجارة العالمية

بيان مكتب الاتصال الحكومي رداً على الادعاءات غير الصحيحة للهيئة السعودية للملكية الفكرية حول الحكم الصادر عن منظمة التجارة العالمية

تؤكد دولة قطر أن البيان الذي أصدرته الهيئةالسعودية للملكية الفكرية يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو الجاري يتضمن سلسلةً من الادعاءات غيرالصحيحة حول نتائج الحكم الصادر عن لجنة فض النزاع التابعة لمنظمة التجارة العالمية في تقريرهاالذي يحمل عنوان: المملكة العربية السعودية – الإجراءات المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية(DS567).

وتعد هذه الادعاءات المزيفة جزءاً من حملة سعودية ممنهجة  تسعى إلى الترويج لمعلوماتٍ مضللة وتحويل الانظار  عن النتائج الفعلية لتقرير لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية، وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها المملكة العربية السعودية إلى تلك الاساليب بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة سرقة حقوق الملكية الفكرية وقرصنتها.

وتجدر الاشارة إلى أن الحكم الصادر عن لجنة فض النزاع  منشور على موقع المنظمة ومتاح للعموم للاطلاع  عليه، حيث توصل الحكم إلى أن السعودية فشلت  في حماية حقوق الملكية الفكرية، ولابد لها منأن تصحح تدابيرها حتى تصبح متوافقة معالتزاماتها بموجب اتفاقية تربس.

ورداً على المعلومات المضلِّلة التي تضمنها بيانالسعودية، أشار تقرير لجنة فض النزاع إلى ما يلي:

خلص تقرير لجنة فض النزاع التابعة لمنظمة التجارةالعالمية إلى أنّ تذرع المملكة العربية السعودية باستثناء الأمن القومي لا يُبرر مخالفتها لالتزاماتهابموجب اتفاقية المنظمة المعنيّة بجوانب حقوق الملكيةالفكرية ذات الصلة بالتجارة (اتفاقية تربس). بالإضافة إلى ذلك، استنتجت اللجنة في تقريرها أنّ“تقاعُس السعودية عن اتخاذ إجراءاتٍ جنائيّة ضدّبي آوت كيو لا يستَوفي الحدّ الأدنى من المصداقية فيما  يتعلق بالمصالح الأمنية الأساسية التي تذرعتبها، وبالتالي، لا يُمكن التحجج بحماية هذه المصالحلتبرير التقاعس عن اتخاذ الإجراءات المذكورة”(تقرير اللجنة، الفقرة 7.293).

o  بالرّغم من استنتاج لجنة فض النزاع بأن شَرط“الحالة الطارئة” – وهو أحد الشروط الضرورية للتذرع  بالدفاع عن الأمن القومي بحسب اتفاقية“تربس” –كان موجوداً، فإنّ ذلك ناجمٌ عن سلوك السعودية ، لا سيما قرارها بقطع العلاقات مع دولة قطر  وتكرار ادعاءاتها المزيفة حول “الإرهاب والتطرف “. وقد خلصت لجنة فض النزاع إلى عدم تأييد  الادعاءات السعودية، وذكرت في تقريرها: “تتحفظ اللجنة عن إبداء أي موقف – علنيّاً كان أوضمنياً – إزاء أي من هذه الادعاءات، وأشارت اللجنة  لرفض دولة قطر المطلق للادعاءات الصادرة عن  المملكة العربية السعودية (تقرير اللجنة، الفقرتان7.262 و7.263)

o  إن المملكة العربية السعودية هي الدولة العضوالوحيدة في منظمة التجارة العالمية التي رفضت المنظمة تذرّعها بالدفاع عن أمنها القومي في سبيل الهروب  من إلتزاماتها (تقرير اللجنة، الفقرتان 7.294 و8.1 (c) (ii))

لم تجِد لجنة فض النّزاع أي استثناء يبرر تقاعُس المملكة  العربية السعودية في اتخاذ إجراءات جنائية ضد  بي آوت كيو (تقرير اللّجنة، الفقرتان 7.286 و7.288)

o  رأَت لجنة فض النزاع أن “المملكة العربيةالسعودية اتخذت إجراءاتٍ أدت بشكل مباشر أو غيرمباشر إلى منع قناة بي إن من الحصول علىالاستشارات القانونية في السعوديّة لحماية حقوقالملكية الفكرية الخاصة بها عبر رفع دعوى مدنيةأمام المحاكم السعودية، الأمر الذي يتعارض معالمادتين 42 و41.1من اتفاقية “تربس“” (تقريراللجنة، الفقرة 8.1(b)(i)).

o  خلص تقرير لجنة فض النزاع إلى أن “السعوديةلم تتخذ أي إجراءات جنائية ضد بي آوت كيو رغمالأدلة الّتي تؤكد تشغيل بي آوت كيو من قبل أفرادأو كيانات خاضعة للولاية الجنائية للمملكة العربيةالسعودية، ما يؤكد أن السعودية تصرفت بطريقةٍتتناقض مع المادة 61 من اتّفاقية “تربس“” (تقريراللجنة، الفقرة 8.1(b)(i)).

– في الواقع، أشارت اللجنة إلى أنه “إلى جانب التقاعس  عن اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد بي آوت كيو ، انخرطَت السلطات السعوديّة في رعايةالتجمعات العامة المرافقة لعروض بي آوت كيو غيرالمرخصة لمباريات بطولة كأس العالم 2018″ (تقريراللجنة، الفقرة 7.219).

استنتجت اللجنة أن “بي إن وأصحاب الحقوق الدوليين  أرسلوا معلومات مفصلة مراراً وتكراراً إلى السلطات  السعودية لإحاطتها بأنشطة القرصنة لبيآوت كيو، بالإضافة إلى مجموعة الدلائل الواسعةالتي تؤكد تشغيل بي آوت كيو من قبل أفراد أوكيانات خاضعة للولاية الجنائية للمملكة العربيةالسعودية” (تقرير اللجنة، الفقرة 7.219).

o أشارَت لجنة فض النزاع في تقريرها إلى أن المعلومات المذكورة أُرسِلَت إلى وزارة الإعلام السعودية  والهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ابتداء  من العام 2018، أي مع بدء أنشطة القرصنة من قبل بي آوت كيو. وتجدر الإشارة إلى أن الهيئةالسعودية للملكية الفكرية لم يتم تأسيسها حتى عام2019.

o  لم تتلق بي إن أو أي من أصحاب الحقوقالدوليين أي مراسلات من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع تنوه بضرورة توجيه الشكاوى إلى الهيئة  السعودية للملكية الفكرية أو إلى أي هيئة سعودية  أخرى.

أصدرت السلطات السعودية بياناً أكدت فيه التزامهابـ“القيام بدورها” لوضع حد لقرصنة حقوق الملكيةالفكرية. إذا كان هذا الامر صحيحاً، يتوجب على السعودية  أن تقبل بنتائج التقرير الصادر عن لجنةفض النزاع وتتخذ إجراءات تصحيحية على الفور. لكن للأسف، نستنتج من بيان السعودية بأنها لمتعتبر حتى الآن  من النتائج والحكم الذين توصلت اليهم  اللجنة في تقريرها، ويبدو أنها مستمرة علىنفس النهج الذي اتخذته بشأن قناة بي آوت كيو في الماضي .