السفير الصيني وانغ كيجيان من النبطية: مستعدون للمساهمة في إنماء الجنوب

السفير الصيني وانغ كيجيان من النبطية: مستعدون للمساهمة في إنماء الجنوب

السفير الصيني وانغ كيجيان من النبطية:
مستعدون للمساهمة في إنماء الجنوب

كلام السفير الصيني عن إنماء الجنوب وربطه بـ”مبادرة الحزام والطريق” كان محط اهتمام كل من شارك في اللقاء الحواري الذي نظمته الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية في مركز كامل جابر الثقافي والاجتماعي في النبطية السبت الماضي، تحت عنوان “طريق الحرير والتنمية في الجنوب”، بحضور معالي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في البرلمان اللبناني النائب ياسين جابر.
حضر اللقاء النائب هاني قبيسي ممثلا بالسيد محمد ترحيني، رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، رئيس جمعية التجار في النبطية السيد جهاد جابر، أمين عام الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية الأستاذ مختار حيدر، المسؤول التربوي في اقليم الجنوب في حركة امل السيد عباس مغربل، رجال اعمال وفعاليات اقتصادية واجتماعية وتربوية. كما حضر دبلوماسيون من سفارة الصين في لبنان، على رأسهم المستشار الاقتصادي والتجاري في السفارة السيدة لي جينغ.


افتتح اللقاء بالنشيدين الوطنيين اللبناني والصيني، وعرض فيلم قصير عن طريق الحرير بين القديم والجديد، وألقى الاستاذ احمد بزون مدير الشؤون الثقافية في الجمعية العربية الصينية كلمة ترحيبية، وأدار اللقاء، ممهداً بالتركيز على أهمية المبادرة الصينية، ودور الجمعية في تفعيل العلاقات بين الصين ولبنان.
ثم كانت الكلمة الأولى لراعي اللقاء معالي النائب ياسين جابر، الذي رحب بزيارة السفير الصيني في لبنان لمحافظة النبطية، مشدداً على أهمية الدور الريادي التي تلعبه الصين على المستوى الاقتصادي في العالم، ومشيداً بالدور الإيجابي لـ”مبادرة الحزام والطريق” والإنجازات المهمة التي تحققها، ومعرباً عن تقديره لجهود الصين في تعزيز تنمية العلاقات الثنائية مع لبنان، ومشيراً إلى الهبة التي قدمتها الصين إلى لبنان بقيمة 44 مليون دولار أميركي لبناء المعهد العالي للموسيقى، متمنياً المزيد من التقدم الإيجابي على مستوى مشاريع التنمية بين البلدين. كما نوه بدور الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية في تفعيل التواصل مع الصين لما فيه منفعة لبنان ومصلحة أبنائه.
ثم ألقى السفير الصيني وانغ كيجيان كلمة شكر فيها الوزير جابر على رعايته اللقاء والجمعية على دعوته للمشاركة وزيارة جنوب لبنان وخصوصاً محافظة النبطية، مبدياً استعداده المطلق للمساعدة في وضع قطار الإنماء على سكته الصحيحة، مؤكداً أن الصين ومن خلفها سفارتها في لبنان والقسم القنصلي التجاري والاقتصادي يرحبون بكل قنوات التواصل مع المعنيين للبدء بوضع خطط لإنماء الجنوب، والاستفادة من الخبرات الصينية في كافة المجالات.
وفصّل السفير كيجان أهداف “مبادرة الحزام والطريق”، ووضع الحضور أمام آخر تطورات المبادرة في العالم، وذكر إنجازات التعاون في “حزام واحد وطريق واحد” بين الصين ولبنان، متمنياً المزيد من العلاقات المثمرة وفتح آفاق أوسع في العلاقات اللبنانية الصينية . كما أشار إلى أن لبنان يستورد اكثر من ملياري دولار أميركي والصين مستعدة لتعديل الميزان التجاري من خلال فتح الاسواق الصينية وتشجيع الاستثمارات في لبنان.
وكانت الكلمة الأخيرة للأستاذ قاسم طفيلي رئيس الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية، حيث عرف الحضور على أهداف الجمعية في إنعاش العلاقات العربية الصينية، ووضعهم أمام واقع الأنشطة التي تقوم بها، ونوه باللفتة المميزة للوزير جابر في تبنيه أهمية العلاقات مع الصين والدور المميز الذي يجب ان يلعبه لبنان الرسمي والأهلي في التقارب مع الصين اقتصادياً وثقافياً وتنموياً. وعدّد طفيلي إنجازات الجمعية، مذكراً بالمنح الدراسية التي أتاحتها وتتيحها للطلاب اللبنانيين الراغبين في الدراسة بالصين، وتعاون الجمعية مع مؤسسات صينية عدة وهيئات رسمية لتحقيق مكاسب مشتركة مع لبنان، وأمل أن تنجح مساعي الجمعية في تحقيق التوأمة مع قرى ومدن صينية.
بعد الكلمات فتح باب الحوار مع سعادة السفير الصيني، شارك فيه عدد من الحاضرين، مركزين على كيفية الاستفادة من الخبرات الصينية والاستثمارات لتنمية الجنوب.
وخلال كلمته عرض السفير كيجيان فيلماً (بالإنكليزية) يوضح خط سير المبادرة والبلدان التي تطاولها، ومعلومات تفصيلية عنها، كانت قد وزعت ترجمته على الحاضرين، بعنوان “مبادرة الحزام والطريق” الصينية (BRI) و”منتدى الحزام والطريق” (BRF)، جاء فيها:
تطورت “مبادرة الحزام والطريق” (BRI)، التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ لأول مرة عام 2013، لتصبح شبكة للتجارة والبنى التحتية عبر القارات الأوروبية والآسيوية والأفريقية وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ومنطقة جنوب المحيط الهادئ.
تشمل المبادرة “حزاماً” برّياً (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير)، يصل وسط وجنوب آسيا وأوروبا، و”طريقاً” بحرياً (طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين) لممرات الشحن التي تصل إلى أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط، وتهدف المبادرة إلى تعزيز الرخاء الاقتصادي من خلال التعاون الدولي على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل.
ترجع “طريق الحرير” بالتاريخ إلى أكثر من 2500 عام، عندما نقلت قوافل الإبل كل أنواع التوابل والحرير بين الشرق والغرب. واليوم تم استبدال الإبل بآلاف الطائرات والقطارات والسفن، وبلغ حجم التجارة بين الصين وشركائها في “الحزام والطريق” ستة تريليونات دولار أمريكي على مدار السنوات الخمس الماضية.
يمتد نطاق المبادرة ليشمل حوالي 4.4 مليارات شخص، أي حوالي 65٪ من سكان العالم. وحتى 15 نيسان/ أبريل 2019، وقعت 126 دولة و29 منظمة دولية اتفاقيات تعاون مع المبادرة في الصين.
أما “منتدى الحزام والطريق” (BRF) فينعقد بوجود آلاف المندوبين من جميع أنحاء العالم، يأتون لمناقشة ما أحرزته المبادرة، ويقفوا أمام خططها المستقبلية.
في عام 2017، أقيم المنتدى الأول في بكين، حضره تسعة وعشرون زعيماً من العالم وأكثر من 1600 مشارك، وتحقق أكثر من 270 إنجازاً ملموساً في خمسة مجالات رئيسة هي: السياسة والبنية التحتية والتجارة والمال والاتصال بين الأفراد.
وانعقد المنتدى الثاني في بكين مرة أخرى يومي 25 و27 نيسان/ أبريل 2019. ووقعت اتفاقيات بين الصين و126 دولة و29 منظمة دولية من العالم، تتجاوز قيمتها 64 مليار دولار.

وفي نهاية اللقاء تم توزيع الدروع التكريمية لسعادة السفير الصيني وانغ كيجيان ومعالي النائب ياسين جابر، وكان قد سبق اللقاء غداء تكريمي أقامه النائب جابر على شرف السفير الصيني والوفد المرافق وأعضاء الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية في مطعم توتانغو في النبطية.
وكان السفير الصيني والوفد المرافق قد استهل يومه الجنوبي بزيارة بلدة ديرالزهراني حيث استقبله رئيس الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية واعضاء الجمعية في منزله بحضور ممثل عن بلدية ديرالزهراني.

رجاء انتظر

اشترك في نشرتنا الإخبارية

تريد أن يتم إعلامك عندما يتم نشر مقالنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه ليكون أول من يعرف.