الأحد , 5 أبريل 2020
الاتحاد العام للصحفيين السودانيين  بيان رفض ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني

الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بيان رفض ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العام للصحفيين السودانيين
بيان رفض ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني

بإسم كل الصحفيين السودانيين ، ضمير الامة السودانية النابض ، وقرون إستشعارها ، و إتجاه بوصلتها الحقيقية ، وحراس مواقفها ، و حماة تاريخها الناصع ، وتعبيراً عن هذا الشعب الشامخ بكبريائه ، العزيز ببثوابته القومية والعقدية الراسخة ، المتمسك بهويته و القابض المتشبث بنضالاته ومجاهداته وسجله الحافل بالنصرة والعزة ومواقفه المضيئة في دعم القضية الفلسطينية، فإننا اليوم ونحن نري هذا اليوم الاسود في تاريخ شعبنا ، فإننا نعلن رفضنا القاطع وبراءتنا لله ولشعبنا من هذه النكسة الكبري بلقاء اليوم رئيس مجلس السيادة برئيس وزراء الكيان الصهيوني في العاصمة اليوغندية كمبالا ، فهي اكبر طعنة في ظهر و قلب الشعب السوداني الذي ظل مناصراً للقضية الفلسطينية ، لم يساوم بها يوماً و لم يتخاذل و لم يرتعب او يتراجع او تنكسر ولم يبع ماضيه ولم يتخل عن اولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولم يول ظهره للشعب الفلسطيني الشقيق ولم يخنه ولم يلق عن كاهله السلاح من اجل فلسطين .
هذا اليوم الاسود في تاريخ السودان ، تنكسف فيه الشمس وينخسف القمر ، لان الحدث اكبر وابشع من ان يتقبله او يتصوره اي سوداني شريف وعفيف وغيور علي دينه وامته وحق الشعب الفلسطيني الصابر المقاوم ، لن تتخلي الخرطوم عن لاءاتها الثلاث ولا عن دماء الشهداء من السودانيين الذين اختلطت دماءهم بدماء اخوتهم الشهداء في ارض فلسطين في كل مراحل وتاريخ حروب الامة العربية ضد عدوها الاوحد الغاصب المغتصب ..
كانت الخرطوم تتباهي وتتوشح بوشاح مواقفها وغضبها الساطع ، وتزدان مفتخرة بانها عصية علي التطبيع ، ولن تتلطخ بالخيانة مهما ارهبوها او أغروها بكل المغريات ، فحل عليها اليوم شؤم السواد وغطتها كتل الدخان الاسود المسموم ، لكنها ستبقي اكثر شموخاً من يبيعون مواقفهم ولن تنكسر ولو تراجع الجميع وانهزموا للمشروع الصهيوني العنصري البغيض ، وستظل هي الخرطوم عاصمة السودان البلد الذي لن يركع لليهود ولن ترفرف فيه ابداً راية صهيونية فوق سمائه ، ونحن الصحفيون السودانيون سنكون في مقدمة من يرفضون هذا الفعل التطبيعي الفاشل والمنهزم الخؤون ، سنقف ضده باقلامنا ومدادنا وحناجرنا ودماءنا ، لن نخون القدس ولا الاقصي الشريف ، ولن نبصق علي تاريخ شعبنا الابي العزيز الهامة العالي الجبين ، ولن تمر صفق القرن عبر الخرطوم ابداً ولن نسكت لها حتي تنهزم وترمي في مزابل التاريخ مع من روجوا لها واعدوها وايدوها ، ستظل الخرطوم مرفوعة الوجه والسودان كله يهدر بالرفض ولن تستطيع القلوب الواجفة والنفوس المنهزمة ان تسلب شعبنا روح المتعلقة بالقدس والمنافحة عن القضية الفلسطينية .. وستكون الخرطوم هي المحرقة التي ستحترق فيه اوهام صفقة القرن وخرافات التطبيعيين واوهامهم .
نحن الصحفيون سنكون حائط الصد الأول ضد التطبيع ودعاته وسدنته ، وسنقاومه بكل الوسائل ، وسنعمل علي زيادة الوعي الشعبي بخطورة هذه الخطوة النكبة ، وفضح المشروع الصهيوني في بلادنا ، وندعو كل القوي النضالية الحية و المناضلين والمجاهدين وعامة الشعب للتصدي لهذا المشروع المدمر لشعبنا ولهويتنا ، وان يتناسي الميع خلافاتهم الداخلية فلا صوت يعلو فوق صوت هذه المعركة ضد عدو امتنا والسرطان المزروع في قلب وطننا ، فلا نامت اعين الجبناء بعد اليوم ، فالموقف اليوم شرف والموت شرف والحرب ضد التطبيع شرف لا يدانيه شرف …
ندعو قطاعات الشعب السوداني ومنظماته وهيئاته الشعبية واتحاداته ونقاباته للتصدي واعلان مواقفها الرافضة والاستعداد لمعركة طويلة ضد من جلبوا العار لشعبنا ويحاولون مسخ هويتنا وبيعنا كالنعاج في حارات اليهود ….
الآن فقط فهمنا لماذا حاولوا حل الاتحادات والنقابات واسكات صوت الشعب السوداني ومنظماته الشعبية ولماذا سنوا التشريعات والقوانين من اجل كتم انفاس الجماهير وتقييدها وخداعها ؟ الان فهمنا .. لما كل هذه الانياب المغروسة في لحم شعبنا ومحاولات ترويضه حتي لا يرفض … لكن هيهات ..
الخرطوم .