قصة نجاح وليس اغتراب

قصة نجاح وليس اغتراب

قصة نجاح وليس اغتراب 

العام 1998 حمل شاب عشريني حقيبته واضعا فيها قليلا من الحاجيات وكثيرا من الأحلام، وغادر بلدته هرهريا فتوح كسروان الى ما يسمى ببلد تحقيق الاحلام ” الولايات المتحدة”، تاركا وراءه دموع أم حزينة للفراق وفرِحة لحلم ابنها في السعي وراء النجاح…

هذا الشاب هو فيليب زيادة الذي عاد الى لبنان بعد اقل من عشرين عاما حاملا حقيبة مليئة بالنجاحات والانجازات والجوائز…

لكن هذه الحقيبة حملت أيضا وبوجدانية كبيرة مشاريع استثنائية للشباب اللبناني كي يستمروا في وطنهم ويجعلوا منه قبلتهم الاولى وليس سببا لهجرتهم….

 وما بين حقيبة الحاجيات وحقيبة النجاحات مسيرة طويلة عمرها 22 عاما ذاق فيه زيادة الحلو والمر، النجاح والاخفاق، الحماس والخيبة الشوق والغربة، وفي كل مرّة كان تضعف عزيمته كان يقوى إيمانه وكانت تشتد عزيمته بتحقيق اهدافه بالنجاح والتفوق…

وهكذا كان، تحول الشاب الحالم الطموح الى رجل اعمال على مستوى عالمي وكانت باكورة نجاحاته Growth Holding الشركة الام التي بدأ من خلالها مسيرة التطوير العقاري وفق معايير تقنية عالمية، أسس من خلالها  ما يسمّى “مدن المستقبل” التي تهدف الى ربط العقول المبدعة فيما بينها واينما وجدت…أسس لابتكارات  متطورة في مجالات الطاقة المتجددة

كما وشجع زيادة الاستثمار في الطاقات الشبابية اللبنانية انطلاقا من مبادرته ” استثمر لتبقى” وتماشيا مع اهداف الامم المتحدة 2030 التي تحفز الشباب على الابتكار والتطور..

وأصبح زيادة من اكثر الفعاليات التي تحاضر في التطوير والابتكار في اكثر البلدان تطورا كالولايات المتحدة واليابان..

اما في حقيبة الجوائز فعاد زيادة الى وطنه الأم رافعا اسم لبنان عاليا من خلال نيله جوائز عالمية لا تحصى كان أخرها تكريمه من قبل فوربس انترناشيونال من ضمن 25 رجل اعمال من أصول عربية وكان في تشرين الماضي نال الجائزة العالمية “المدير التنفيذي الأكثر ابتكارا للعام2019″…

 هذا قليل مما امتلأت به حقيبة زيادة في الاغتراب…لكن أهم ما في الأمر ان ما بقي وزاد وفاض في قلب  “فيليب” من حب لوطنه وشغف لخدمته وقلق على مصيره…

أهم ما في الأمر ان فيليب زيادة هو مثال لكل شاب طموح وطامح للنجاح وفي الوقت عينه يرفض أن يعيش في غربة عن وطنه…لعلّ الوطن يحتضن قصة النجاح هذه وفي الوقت المناسب ولا يضعها في غربة عنه…

لأن قصة فيليب زيادة هي قصة نجاح…وليست قصة اغتراب.