مقــــال اليوم بعنوان : المجلس الاقتصادي الاجتماعي

مقــــال اليوم بعنوان : المجلس الاقتصادي الاجتماعي

مقــــال اليوم بعنوان : المجلس الاقتصادي الاجتماعي

بقلم غازي العريضي

ثمة في لبنان مجلس اقتصادي اجتماعي . منذ سنة ونيّف ، بعد اكتمال عقد أعضائه ورئاسته وانطلاق عمله تهافت المسؤولون الى مقره . عقدوا لقاءات واجتماعات ومؤتمرات وقدموا أفكارهم وعبّروا عن نواياهم في دعمهم للمجلس ومسيرته الجديدة . وأكدوا رهانهم عليه وعلى التعاون معه في رسم الخطط والبرامج الاقتصادية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد . كانت رسالة دعم قوية معنوياً . قام المجلس بعمل مهم في انفتاحه على الأحزاب والقوى السياسية ورسم دوراً لنفسه يثبت فيه دوره وفعاليته . حقق نجاحاً في جمع ممثلي الأحزاب وإدارة حوار بينهم ، للوصول معهم الى ورقة اقتصادية جامعة . كانت خطوة استثنائية لم تحققها أو تنجزها الأحزاب بذاتها . الدلالة في لقاء الأحزاب ، وإثبات قدرتها رغم كل الخلافات السياسية على التفاهم حول أمر مصيري يهم كل اللبنانيين بكافة فئاتهم وقناعاتهم ألا وهو الأزمة المعيشية المالية الاقتصادية الاجتماعية .
منذ أيام كانت خيبة كبرى . اجتمع رؤساء الأحزاب في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيسي المجلس النيابي والحكومة . في المجلس الاقتصادي توصلت الأحزاب الى ورقة مشتركة . في بعبدا غيّبوا المجلس عن الحوار الاقتصادي ولم يتوصل المعنيون الى إتفاق حول العناوين الأساسية المرجوة لمعالجة الأزمة . دخلوا بتوقعات وآمال معينة . روّج بعضهم لأفكار وقرارات ستصدر . انتهى الاجتماع الى انقلاب عليها . والأهم فيما نريد قوله اليوم هو البند الذي أعلن عنه بعد الاجتماع والذي يتحدث عن معالجة وضع المؤسسات غير المنتجة إما بدمجها أو بإلغاء بعضها !!
جيد . لماذا المجلس الاقتصادي الاجتماعي إذا لم يكن له دور وحق مشاركة في مثل هذا الاجتماع ؟؟ ما هو سبب وعلّة وجوده ؟؟ أين ذهبت زيــــارات كبار المسؤولين إليه ؟؟ كيف تبخّرت وعودهم ؟؟ هل أصبح المجلس واحــــداً من المؤسسات غير المنتجة ؟؟ وهل النظرة اليه هي نظرة توظيفات ومصالح ؟؟ أم أنه موجود من باب رفع العتب لأنه بند من بنود الطائف ؟؟ إذا كان الأمر كذلك لماذا لا نملك جرأة اتخاذ قرار بإلغائه مثلاً ؟؟
من المعيب فعلاً التعاطي مع مؤسسة من المؤسسات التي يراهن عليها لو كان ثمة قناعة بمنطق الدولة ومؤسساتها ، بمثل هذه الطريقة !!
المجلس الاقتصادي الاجتماعي يجب أن يكون صاحب دور أساسي وشريكاً في رسم الخطط والرؤى الكفيلة باخراج البلاد من أزمتها المالية والتطلع الى المستقبل . واحد من عناوين الجدية والمسؤولية لدى أصحاب الشأن ومن هم في مركز القرار وأحد أهم معايير احترامهم للدولة هو تفعيل عمل المجلس !!

رجاء انتظر

اشترك في نشرتنا الإخبارية

تريد أن يتم إعلامك عندما يتم نشر مقالنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه ليكون أول من يعرف.