شقير في مؤتمر صحافي عن مبنى تاتش: سبب الاتهامات سياسي وفعلت ما يمليه عليه ضميري ومصلحة الدولة

شقير في مؤتمر صحافي عن مبنى تاتش: سبب الاتهامات سياسي وفعلت ما يمليه عليه ضميري ومصلحة الدولة

[responsivevoice_button voice="Arabic Male" buttontext="Play"]

تناول وزير الاتصالات محمد شقير، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في الوزارة، موضوع مبنى “تاتش”، حيث أكد أنه يتحدث “كما عود اللبنانيين بصراحة كبيرة من دون قفازات لأنه لا يتخذ أي قرار، إلا بالعلن، وهو فخور بقراراته”، وقال: “إن موضوع مبنى تاتش نال شهرة كبيرة، حتى أنه بات أشهر من برج خليفة، إلا أن الأمور واضحة جدا بالنسبة إلى هذا المبنى، اذ تسلمت الوزارة في 1 شباط 2019. وخلال الأسبوع الأول، سئلت عن مبنى تاتش، وقد أخذت اسبوعين لدراسة الملف”.

أضاف: “نتيجة الدراسة، كان أمامي 4 خيارات: الخيار الأول، ألا أقوم بشيء كغالبية الوزراء، يعني أن أقول “آخر همي”، فلست أنا من وقع ولست أنا من كان موجودا، لكن هذا ليس طبعي وليست طريقة عملي أو إدارتي للامور. الخيار الثاني، كان تملك أرض في الوسط التجاري لان الاسعار خلال هذه الفترة في هذه المنطقة انخفضت بنسبة 50%. ولقد وضعت دراسة مالية، وتبين أن كلفة الارض، إضافة الى كلفتي البناء واستئجار مبان لمدة 4 سنوات حتى انجاز عملية البناء سيكلف الدولة 93 مليون دولار. وبالتالي، هذا مشروع فاشل. أما الحل الثالث فهو ترك المبنى والبحث عن مبنى أرخص للايجار، إذ يمكن ان نجد مبنى للايجار لمدة 10 سنوات ب35 مليون دولار، يعني بمعدل سنوي يتراوح بين 2،8 مليون دولار و3 ملايين دولار، إلا ان ايجار المبنى وتجهيزه بالكامل سيكلفان 51،5 مليون دولار، في وقت وضع في السابق مبلغ 24 مليون دولار لتجهيز مبنى تاتش المستأجر حاليا، الأمر الذي يعني أن مشروع الايجار سيكلف 75 مليون دولار، وهو أيضا استثمار فاشل”.

وتابع: “لذا اخذنا قرار الشراء، وكان هناك حل بعد 10 سنوات أن تترك شركة تاتش هذا المبنى بعدما ان يكون قد كلفنا 94 مليون دولار. أما ما قمت به أني ملكت الدولة المبنى ب68 مليون و600 الف دولار، أي بعد 4 سنوات يكون ملكا للدولة، لانه مقسط على 4 سنوات. وتم دفع الدفعة الاولى بقيمة 23 مليون و600 الف دولار، و3 دفعات بقيمة 15 مليون دولار سنويا حتى 2022، تضاف اليها فوائد 5،1 مليون دولار. وبالتالي، تكون كلفة تملك المبنى 73 مليون دولار، أي ستمتلك الدولة بعد 4 سنوات مبنيين في وسط بيروت بقيمة اكثر من 150 مليون دولار”.

وأشار إلى أن “هناك اناسا اعداء لهذا الوطن يطلقون شعارات لمحاربة الفساد، وهي مجرد شعارات”، مشيرا إلى انه “خلال دراسة الموازنة طلب اعتماد التملك، بدلا من الايجارات”، موضحا أن هذا ما شجعه على “قراره بشراء المبنى”.

وعما يتم تداوله في الاعلام عن عدم اجراء مناقصة، سأل شقير: “أي مناقصة؟ فهناك مبنى موجود، وكلام حق يقال إن صاحب المبنى نبيل كرم تعاون معنا ولم يكن مجبورا على أن يبيع الدولة هذا المبنى بسعر أقل. هذه النتيجة وصلنا اليها بعد تفهمه الوضع، وبعدما عقدت معه جلسات عدة”، وقال: “هناك من يعتقد أن ما قمنا به من تملك هو خاطئ، ولكن هذا رأيه”.

وأكد أنه فعل ما يمليه عليه “ضميره ومصلحة الدولة اللبنانية”، كاشفا أنه سيبدأ “اعتبارا من ايلول بالتفكير في إيجاد مبنى لألفا التي تدفع ايجارات بقيمة 4 ملايين دولار في العام، وسيكون البحث خارج الوسط التجاري”.

حوار
وفي حوار مع الصحافيين، أكد شقير أنه وفر على “الدولة”، وقال: “كنت واضحا أن بعد 10 سنوات كان مبلغ ال94 مليون دولار سيطير، فيما بعد 4 سنوات سيكون لدى الدولة مبنيان بقيمة 150 مليون دولار”.

وردا على سؤال حول اطلاعه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل على الموضوع، قال: “أحد النواب تحدث عن لساني عن أني أرسلت كتابا رسميا إلى وزير المال، لكن في الحقيقة هذا لم يحصل، بل اطلعته على الموضوع في إحدى جلسات مجلس الوزراء. وكذلك، تحدث عن ذلك مع الرئيس الحريري وفي لجنة الاتصالات النيابية، وكل القوى السياسية تعلم بالملف”.

ولفت الى انه “تحدث الى وزير المال، وأوضح له الأمر، وهو على علاقة جيدة معه”، مؤكدا أن “الاخير متخوف على المال العام”، داعيا إلى “الاستماع إلى رأيه بتملك الدولة مبنيين بقيمة 48 مليون دولار و600 ألف، بدلا من 94 مليون دولار ايجارات”.

وعن سبب عدم شراء مبنى “كاسابيان” في الشياح، المستأجر من شركة “تاتش”، أوضح شقير أن “المبنى تم استئجاره منذ عام 2012″، وقال: “طلبت المستندات المتعلقة به للاطلاع على وضعه، لكن هناك دعاوى، وبات في عهدة القضاء الذي سيتخذ الحكم المناسب بشأنه”.
وأشار إلى أن “صاحب المبنى خسر الدعوى مرتين. وأدبيا، يجب سؤال من استأجر المبنى، لا أنا”، مؤكدا أنه “مستعد لتنفيذ الاحكام التي تصدر عن القضاء”.

وبالحديث عن طلب لجنة الاتصالات تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة هذا الملف، قال: “بالنسبة لي، لا مانع لدي فليفتحوا ملفات الخلوي منذ 10 سنوات حتى الآن. أنا مستعد لكل شيء، خصوصا أني زودت لجنة الاتصالات بكل ما طلبته مني، وأنسق مع الوزير حسين الحاج حسن، وأعتقد أني سلمتهم أكثر من 110 كلغ من المستندات. لديهم كل شيء، يريدون فتح الملفات فليكن ذلك منذ عام 2010، وعام 2005، منذ المرحلة التي يريدونها وصولا إلى اليوم”.

وردا على سؤال عن “غرفة التنصت وما ورد في جريدة الاخبار عن وجود شريك اسرائيلي في احدى الشركات المقدمة”، قال: “قرأت هذا الكلام مثلكم، لكن الشركات الخمس التي تقدمت من أجل المشاركة جالت على الاجهزة الامنية قبل تسلمي مهامي في الوزارة. وأنا اتخذت قرارا بألا أتدخل في أي شركة، لأن هذا الموضوع أمني 100 في المئة. حتى الآن لا عروض لدينا، فجريدة الاخبار قالت 15 مليون دولار، لكن الحقيقة أن الشركات قدمت المواصفات التي سلمتها إلى الاجهزة الامنية، وأنا ساعي بريد. وعندما تقوم الاجهزة الامنية باختيار الشركات المطابقة للمواصفات سأعطي الشركات الجواب وأتسلم منها الاسعار لاعطائها إلى اللجنة الأمنية التي تختار من تراه مناسبا”.

وردا على سؤال آخر، قال شقير: “إن سبب الاتهامات سياسي وما يحصل لن يؤثر علي وسأرميه خلفي لان الوزارة فيها الكثير من العمل، ونحن باستطاعتنا ان نحسن كثيرا، ولا شيء سيوقفنا عن العمل والتطور”.

أضاف: “إن الدفعة الاولى، أي ال23 مليون و600 ألف دولار، دفعة من الوفر الذي حققته هذا العام. وسأتحدث عن هذا الأمر في وقت لاحق أمام وسائل الاعلام، ويمكن للجميع التأكد من ذلك”.

وأشار إلى أن ما يحققه من وفر “سيسمح للدولة بأن تشتري مبنى جديدا كل سنة”.

وذكر شقير ب”استحالة إجراء مناقصة لأن المبنى موجود، ونقل الموظفون اليه منذ سنة، وصرفوا عليه 22 مليون دولار، وهناك عقد مع مالك المبنى موجود ولا يمكن فسخه قبل 10 سنوات”، لافتا الى “ان شركة زين محترمة جدا وتحقق ارباحا سنوية مهمة للدولة”.

وردا على سؤال عن سبب اختيار المبنى في وسط بيروت والجدوى الاقتصادية من ذلك، قال: “هذا السؤال لا يجب ان أسأل عنه، لكن في كل الاحوال معلوماتي أن تاتش كانت تحتاج إلى حوالى 15 ألف متر مربع وفق دراسة اجريت، وتلقت 4 عروض، وتم اختيار الانسب من بينها. هذا الملف كله يحضر، وسيسلم الى لجنة الاتصالات، وهو يضم كل التفاصيل، ويمكن ارساله إلى كل من يرغب في الحصول عليه”.

وأشار إلى أنه “لا يوجد أي مبنى آخر لتاتش الى جانب المبنى الحالي”.

وردا على سؤال، قال “اذا أردت ان أختار مكانا لشراء مبنى جديد فسأتوجه الى الوسط التجاري الذي بات المتر فيه أقل من مناطق أخرى.

ولفت إلى أن “القانون منح شركتي ألفا وتاتش الاستقلالية في اتخاذ القرار، وهذا الموضوع إذا كان صحيحا أم خطأ ليست لي علاقة، فهذا الامر أعطاه لهما القانون منذ 15 سنة، وبالتالي فهما لا يتبعان ديوان المحاسبة ولا يطلب منهما موافقة مجلس الوزراء او وزارة المال، فوزير الاتصالات فقط لا غير هو الوحيد الوصي عليهما”.

رجاء انتظر

اشترك في نشرتنا الإخبارية

تريد أن يتم إعلامك عندما يتم نشر مقالنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه ليكون أول من يعرف.